تقرير بحث السيد الخميني للنگرودي
191
جواهر الأصول
حكم تعلّق النهي بالجزء إذا تمهّد لك محطّ البحث ، فلعلّ عدم اقتضاء الفساد من القضايا التي قياساتها معها ؛ ضرورة أنّ النهي إذا تعلّق بجزء الصلاة مثلًا ، فلا يكاد يحكي إلّا عن مبغوضية متعلّقه ، لا الإرشاد إلى مانعيته ، والمفروض أنّه لم تكن جهة أخرى محطّاً للبحث ، كالزيادة في المكتوبة ، أو النقصان فيها ، وواضح أنّ مجرّد إتيان شيء مبغوض ليس جزءاً للصلاة فعلًا - بلحاظ تعلّق النهي به ، وإلّا يكون جزءاً - لا يوجب فسادها . وبالجملة : مبغوضية جزء العبادة ، توجب فساد نفس الجزء لا الكلّ ، ولا تسري إليه ، ولو كان قابل التدارك يأتي به ثانياً . نعم ، لو اكتفي بالجزء العبادي المنهي عنه ، لأوجب فساد الكلّ وبطلانه ؛ لأجل عدم الإتيان بالجزء ، لا لأجل مبغوضية الكلّ بسبب تعلّق النهي بجزئه . وممّا ذكرنا يظهر : أنّ ما أفاده المحقّق النائيني قدس سره في اقتضائه الفساد ، خارج عن محطّ الكلام ، لأنّه ذكر : تارة : أنّ مقتضى النهي عن جزء هو تقييد العبادة بما عدا ذلك الجزء ، ولا محالة تكون بالنسبة إليه بشرط لا ، ونفس اعتبار العبادة بشرط لا عن شيء ، يقتضي فساد العبادة الواجدة لذلك الشيء . وأخرى : أنّ الإتيان بالجزء المنهي عنه ، زيادة في المكتوبة ، فتشمله أدلّة الزيادة ، فتفسد . وثالثة : أنّه كلام آدمي ، أو كلام غير قرآني ، أو غير جائز ، فيقتضي الفساد « 1 » .
--> ( 1 ) - فوائد الأصول 1 : 465 - 466 .